السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

165

قاعدة الفراغ والتجاوز

فيقتصر فيه على المقدار الثابت فيه التعبد والتنزيل ، وهو المقدار المذكور في روايات التجاوز من الشك في الأجزاء الأصلية من الصلاة بعد الدخول في غيرها دون اجزاء الاجزاء . وهذا الوجه غير تام ، إذ حتى لو سلمنا هذا التفسير لروايات التجاوز - وقد تقدمت مناقشته مفصلا - فلا ينبغي الاشكال في استفادة التعميم من روايات التجاوز بلحاظ كل اجزاء الصلاة باعتبار ما ورد في ذيلها من اعطاء الضابط الكلي : ( يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء ، وكل شيء شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه ) وتكون المذكورات في الصدر من قبيل التطبيقات لهذه الكبرى الكلية المبينة في الذيل فلا بأس بالتمسك بإطلاقها لتمام موارد الشك في جزء من اجزاء الصلاة سواء كان أصليا أم جزء للجزء . وقد يناقش في هذا الجواب ، بأنّ ذيل صحيح زرارة مشتمل على حرف التراخي ( ثم دخلت في غيره ) بل وذيل معتبرة إسماعيل أيضا ظاهر في سياق التراخي والتباين بين التجاوز والدخول في الغير حيث جعلهما عنوانين متناوبين ، وهذا لا ينسجم الّا بان يراد به الدخول في الجزء الذي يغاير الجزء المشكوك سنخا ويباينه عنوانا فكأنّ هناك تباينا وتراخيا ماهويا بينهما ، ولا أقل من الاحتمال الموجب للاجمال فلا تشمل الكبرى الكلية موارد الشك في ابعاض جزء واحد من المركب كالقراءة فإنه في مثله لا يكون للتراخي المذكور وجه أصلا . وفيه : انّ مناسبة استعمال أداة التراخي هي الدلالة على شرطية الدخول في الغير وأهميته في عدم الاعتناء بحيث يكون الاعتناء والرجوع مستلزما لإعادة ما دخل فيه من جديد بعد إلغائه فعبر بحرف التراخي ونحوه للاشعار بعلّة الحكم ومناطه من خلال التركيز على الغير وابرازه كأمر اخر غير المشكوك وانّ الاعتناء يلزم منه إلغاؤه ثم اعادته ، فالانصاف اطلاق الذيل من هذه الناحية . الثاني - انّ المغايرة بين الشيء المشكوك والغير انما يكون بلحاظ كل منهما في